Uncategorized · مراجعة كتاب

مراجعة كتاب: ما معنى الحياة في العالم الحديث ؟ للمؤلف عبدالله الوهيبي

السلام عليكم .. أرجو من الله أن تكونوا بخير حال. تدوينة اليوم تبسيط جزء من الكتاب تقريبًا، إن وفقنا فمن الله وحده. أتمنى لكم قراءة نافعة

🔹 التعريف بالكتاب

كتاب معنى الحياة في العالم، للمؤلف عبدالله بن عبدالرحمن الوهيبي، صدر في معرض الرياض الدولي للكتاب ١٤٤٣هـ-٢٠٢١م، وهو كتاب فكري ثقافي، أخذ على عاتقه تفسير هذه الفكرة الكبيرة -الله يسامحه مما أثار خوفي مبدئيًا من لغة الكتاب..كرمًا أكمل القراءة- لأننا نعرف أن “معنى الحياة” كلمة ثقيلة فلسفية يطول الحديث معها، يأتي بطول ٤٥٥ صفحة، في تسعة فصول مقسّمة لأجزاء، من إصدار مركز تكوين المميز بإصداراته وحسن الطباعة وفقهم الله، ومنها كتاب العرنجية ، زيارة معرض الرياض الدولي للكتاب 2021م

كما ذكرت هي فكرة ثقيلة، لكن عند تفصيلها لأفكار صغيرة/ متوسطة بأسلوب لغوي مبسط، يسهل فهم الأفكار وفهم الفكرة الأم، وهذا ما قام به المؤلف الوهيبي -وفقه الله- قسّم الفصول إلى عناوين متوسطة، مثلًا بدأ بمدخل شرحًا فكرة معنى حياة الفرد، وكيف يتأثر معنى حياته عند أحد مراحل ضعفه كالملل أو الألم؟ وعنون الفصل بالأنا في العقود الأخيرة، وبدأ بنظرة على تحولات القرن السابق والتي تسمّى بالحداثة او بداية الحداثة، ثم الفرد الحداثي الذي تكوّن منها، وتعليقات على شخصية الفرد اليوم المتأثر بوسائل التواصل. وهكذا الفصول الأخرى.

تحدي التدوينة : تبسيط سبعة من أفكار الكتاب، وتلخيصها بإسلوبي.

🔹 تلخيص لبعض أفكار الكتاب، والتعليق عليها

معنى الحياة، وأسباب تشوش المعنى في عصرنا. [المدخل من صـ٢٨- ٣٤]

معنى الحياة: هو تفسير لِما يعنيه أن يعيش الفرد حياته، وما يمر به من أحداث ومواقف، وما يمتلكه من أهداف وآمال لتحقيقها. صـ٣٠

مفهوم معنى الحياة له ثلاث جوانب، (١) عيش الشخص حياته وأسلوب حياته وطريقته في عيشها، (٢) وأحداث حياته هذه السعيدة والحزينة مع الناس والأشياء من حوله، وأهداف حياته الصغيرة والكبيرة، (٣) وما يتمنى أن يحققه في حياته هذه، كالنجاح في دراسته وغيرها، وهذه الأحداث والآمال تختلف من شخص لآخر. كانت هذه طريقة فهمي لهذا المفهوم، محاولةً في تسهيل فهم الكتاب، وكانت بداية جيدة.

ذكر الكتاب بعض الأسباب العامة التي تشوّش معنى الحياة عند الناس منها، ضعف إحساس الفرد، أو تبلّد الشعور اتجاه هذه الحياة أو الأشخاص وعلاقته معهم أو الأحداث أو الأهداف الحياتية، أو تلاشي الدافعية والحافز اتجاه بعضهم. وذكر أسبابًا خاصة تصف تشوش المعنى في المجتمعات المسلمة، وأهمها -من وجهة نظري- تراخي الصلة بالله سبحانه وتعالى، وقلة الارتباط بعبادته أي بُعد الإنسان عن الصلاة أولا ثم العبادات، ففي الصلاة يرتبط العبد بربّه يسأله الصراط المستقيم فهو الموصِل لرضا الله في الدنيا والآخرة. وضعف الاعتقاد بدين الإسلام، وانغماس الفرد في المزاج الفرداني الجديد، وهو حسبما أظن حرية الفرد في قراراته الاجتماعية المهنية، وقد تتوسّع حريته إلى ترك عامود دينه وهي الصلاة، متبعًا هوى نفسه. أي باختصار: مَن يفعل ما يفعل هربًا من تعليق الناس، متناسيًا أحكام رب الناس ومراقبته سبحانه، حتى يصل إلى مالا يُحمد عقباه.

أحد أسباب الضعف الإنساني: الملل! لماذا نشعر بالملل؟ [المدخل من صـ٣٦- ٣٩]

لو أن الحياة تمتلك أي قيمة إيجابية بحد ذاتها، لما وُجد شيء كالضجر مثلًا، وكان مجرد الوجود -في الحياة- يُرضينا بحد ذاته. صـ٣٩

كنتُ انظر من حولي للإعلانات المنتشرة وكثرتها المُبالغ بها، ولم أدرك حقيقة كثرتها وغرابتها إلا في هذا الجزء من الكتاب، فقال الكتاب: المعاصرون خلف الإعلانات المختلفة للأطعمة والمشروبات والملابس وغيرهم، كلها تنشأ لطرد ملل الناس وتصريفهم بعيدا عن خلوتهم بأنفسهم، وتُكرر هذه العروض والغرائب لتحقيق الهدف المهم المهمل مع الأسف، ولابد مع انتهاء هذه متعة النظر للإعلان وتجربته، أن تتلاشى اللذة ويحضر الملل والضجر، حينها يتساءل الفرد عن معنى هذا كله، ومعنى حياته.

قاعدة حياتية مهمة حبذا لو نتذكّرها كل يوم: لا يزال الإنسان منغص العيش، ما دام حيًّا، وفي هذا دلالة على أن الغاية النهائية تقع وراء هذه “الحياة المنظورة”، أي هذه الدنيا، الملموسة المؤقتة الفانية، ما ورائها هي الحياة الأبدية الباقية، الدار التالية هي الغاية والهدف! فقال تعالى: {وَمَا هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَهۡوٌ ولعب وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ لَهِیَ ٱلۡحَیَوَانُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ} الحيوان أي بمعنى الحياة، الحياة الحقيقية، وجاءت على وزن فعلان حيوان، وزيد الألف والنون للمبالغة.

الألم والمعاناة: معنى الحياة عند أهل الإيمان. [المدخل من صـ٤٠- ٤٦]

تتسبب ألالام الوجود -وهي آلالام إدراك حقيقة الوجود كما ذكرت في القاعدة أعلاه- في تقسيم الناس إلى: أهل الإيمان، وأصحاب العدمية. فالصحابة -رضيَ الله عنهم- من أهل الإيمان، يتمنى أحد كبار الصحابة يا ليتني جذع شجرة أو ليتني لم أُخلق، لعلمهم بثقل الأمانة المُلقاة على عاتق الإنسان، وخوفًا من هول العاقبة من سكرات الموت وسؤال الميت وأهوال يوم القيامة، وروعة المطّلع والخوف الشديد من يوم الحساب ودقّة الحساب وسؤال العبد عن كل أعماله ودقائق وقته وصحته وماله، من رب العباد عزّ وجل.

أما أصحاب فكرة العدمية، فإن أعينهم لا تنظر إلى ما هو أبعد من هذه الحياة الدنيا الفانية، المادية بالنسبة لهم، فإنهم يظنون -الظن بمعنى الاعتقاد- فناءها، وبخلاصهم من الحساب والعقاب في الدنيا والآخرة -نعوذ بالله- فإنهم يتمنون الموت لادراكهم المشاق المادية من عمل وكد دنيوي ملل ولا شيء سواه، وامتناعهم عن فهم الوجود الحقيقي كما فهمه أهل الإيمان.

وهمية فترة المراهقة، ومنتصف العمر!! [من فـ١ صـ ٨٩- ٩٣]

مصطلح فترة المراهقة وتقسيم أعمار ما بعد الطفولة إلى ‘مراهقين’ وشباب، ومصطلح منتصف العمر، كلاهما تزيدان معضِلة معنى الحياة عند الناس، أي تزيد الطين بلّة، لأنهما تعمّقان عند كل شخص أهمية نفسه وهي ذاته بصورة ما، أو كما يسمونه المثقفون بـ’النموذج الفرداني لتحقيق الذات’ فهذا التركيز المكثّف حول الذات يؤدي لمشاكل ضخمة لا تُحمد عقباها.

شككت كثير من الدراسات الإنسانية من دقة هذين المصطلحين -كما أسميتهما بالوهميين- وتميل إلى ندرة وجودهما إلى حد ما، وتنفي تعميمها على كل المجتمعات الإنسانية! فهما من نِتاج التحولات الحداثية، فقد سبقتهم التغيرات الصناعية والاجتماعية.

  • من صور تعزيز مصطلح المراهقين الوهمي في مجتمعنا، ومساعدته في النمو رغم ندرته! -تلخيص باسلوبي-:
  • حرص الوالدين -أحدهما أو كلاهما- على اجتماع هذا الطفل الكبير إلى أقرانه، في غالب الوقت وعزلهم عن غيرهم، وهذا مما يتسبّب بإتصافهم بعدم المسؤولية والطيش. نخلق مجموعة من المراهقين بين الطفولة والكبار.
  • إبعادهم عن الوالدين، وعزلهم في غرفة خاصة في المنازل من صغرهم، ومن العجب أن فكرة العزل بدأت عند بعض الأسر الغنية في القرن السابع عشر، ثم تفشّت في كل الطبقات الاجتماعية في بداية القرن العشرين وحتى الآن!
  • إبعادهم عن مجالس الكبار ومناسباتهم، والحكم عليهم بأنهم صغار لا يفهمون أو لا يهتمون بما يهتم به الكبار، فإنهم نتيجة هذه النقاط المذكورة، لا يعيشون إلا مع أقرانهم في المدارس وخارجها.

وبكل أسف، فإنه -حسب ما ذُكر في الكتاب- يعقّد عليهم مستقبلًا معرفة معنى حياتهم الخاصة، ويواجهون مشكلة تشتّت الوجهة. وذكر أمثلة كالفلاحين أنهم لا ينفصل الأطفال عن الكبار في العمل، بل ويتعلمونها من الصغر من والديهم وأقاربهم الكبار، ويتعلّمون المسؤولية من صغرهم لا الطيش.

الأدب المعاصر والرواية المعاصرة.. [فـ٢ من صـ ١٥٢- ١٥٦]

من أنواع الأدب التي ساهمت في تعزيز الذات الحداثية، كتب الاعترافات والسير الذاتية، وأدب اليوميات، والرواية المعاصرة. بدأت كتابة المذكرات ثم نشرها من القرن السابع عشر، وسبب هذا التحوّل كثيرة ويصعب تبسيطها، ومنها اكتشاف وظهور دوافع دنيوية جديدة، كجعل هذه الكتابة هدف يمثل نفسه ويحقق له مكانة وعلامة فارقة لذاته وعند الناس، ويشكل له مصدر مالي.

الصورة الجديدة للروايات المعاصرة “أنها تعتني بوصف دقائق معيشة الأفراد وخبراتهم الداخلية، التي اكتسبوها من أحداث القصة.” صـ١٥٤ ويرى الكاتب الفرنسي آلان سروال: أن مسار الرواية المعاصرة صارت (تعبّر عن رؤية مؤنثة أكثر فأكثر للوعي والعلاقات الإنسانية) ربّما تهتم بالمشاعر والعلاقات الإنسانية أكثر من قبل، فحتّى المؤلفين الرجال -فضلًا عن النساء- يحرصون على المشاعر والعلاقات ومعنى الحياة للبطل أو البطلة.

فصار هدف الروايات المعاصرة، البحث عن المعنى -ورانا حتى في استمتاعنا بالروايات- حيث يواجه بطلها مجتمع خالي من معنى -مثال مجتمع تهمه السطحية في العلاقات، أو في كسب المال أو الجشع- ويغامر للوصول لمعنى حياته والنجاح، كحصوله على محبوبته، أو المال الكثير، ويحرص على سعادته حتى تتحلل عظامه ولا يصل إليه. إذ لا يكون هدف المؤلف تحقيق الوصول، بل عرض الرحلة الشّاقة للبطل.

وعليك أيّها القارئ أن تشعر بعدمية الحياة -نعوذ بالله- وتنظر للإنتحار أنه قرار صائب وحرية شخصية -نعوذ بالله- وغيرها، ويشجعك المؤلف المعاصر العدمي-قبّحه الله- تجربة الشقاء، مع أن فهم حقيقة الحياة في ديننا الجميل أسهل، قال رسول الله ﷺ في حديث أثر الحصير على جنبه الشريف: ما لي وما للدُّنيا، ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكَها. أي الدنيا محطة تزود بالأعمال الصالحة للدار الحقيقية والتقلل من التمتع، لا تحقيق سعادة او حصول مطلوب. فاحذروا أن يفتنكم المؤلفون المعاصرون، بفكرة تحقيق السعادة.

هل العلامات الجسدية تعبر عن هوية الفرد؟ [فـ٤ من صـ ٢١٢- ٢٢٤]

أدّى التمادي الثقافي في التمركز حول الذات، إلى التمركز حول جسد هذه الذات، بوصفه المظهر المادي -الملموس- لهذه الذات. أي الجسد هو المظهر المادي للذات. ملخص باسلوبي صـ٢١٣

الوشم والعلامات الجسدية تُسهم في ضبط الإحساس بالهوية. صـ ٢١٣ والمقصود هوية الفرد.

العلامات الجسدية على اختلافها -حُصرت في الكتاب بالوشوم لأنها أقرب مثال- و وسّعت هذا الأمر إلى زينة الجسد من حلق الأذنين وحلقات الأنف والفم وربّما الأساور والخلاخل الي تُعرف صاحبتها، إلا أنها تُنزع. يستعملها الشخص في التعبير عن صورة هويته أمام الناس، كأنه يقول هذه صورتي -وعلاماتي- التي تميّزني عنكم، خوذوا شخصيتي بينكم بعين الاعتبار، بناءً على علاماتي لا صفاتي ولا أخلاقي. نصيحة إلى أخواتي: انتبهن من خدمة مايكرو بيلدنج للحواجب او تاتو بيلدنج، فإنها من الوشم المحرم نعوذ بالله، وانتشرت تحت مسمى تسويقي كاذب “المؤقت”.

ما حقيقة فكرة هجر الدين ؟ [فـ٥ من صـ ٢٣٠]

تتردد على مسامعنا فكرة قلّة المتدينين وهلاك الأديان وهي فكرة خاطئة، لأن كل إنسان بطبيعته يتشوّف إلى نظام ديني يحكُمُه وينظّم حياته، فإن اعتناقه اي دين يمثل لحياته معنى، ويتقوّى في حياته من هذا الدين.

انتشار الفكرة الخاطئة لا ينفي فكرة صحيحة، اتبع الناس الشيطان الرجيم، واعتنقوا دينًا يشابه امزجتهم، وأضافوا الصفات الإلهية لله -تعالى عمّا يقولون علًّوا كبيرًا- إلى عوالم وكيانات أخرى، أي نقلوها إلى طقوس ما أنزل الله بها من سلطان، وهذا مُشاهد كطقوس الريكي وطاقة الجذب الكوني مثل كتابة على ورقة أو ضع خلفية مال حتى تُزرق به، وتكرار اسم من أسماء الله أو سورة من القرآن بهدف جلب كذا أو دفع كذا، وما الأحجار مثل الكريمة وغيرها وطاقة الاستشفاء عنهم ببعيد، فإنهم بهذه الأمثلة وغيرها يعتقدون انها جالبة -أو سببًا- في جلب رزقهم أو توفيقهم في أمر كذا وكذا، نعوذ بالله. الأديان الزائفة بازدياد نسأل الله السلامة والعافية. نصيحة للقراء: أكمل الله تعالى دينه، ورضيَ لنا الإسلام دينًا، وكل البدع والأهواء الجديدة لا صلة لها بديننا، فلنحذر ونتمسك بالقرآن والسنة، في أقوالنا وأفعالنا.

🔹 خاتمة

خصصت التلخيص بهذا الكتاب، رغم صعوبة اختيار الفكرة المناسبة، لكن كان الفضل لله ثم للكتاب في تحسّن مستواي القرائي، ونضوج بعض الآراء الشخصية التي أكدّتها كثير من أفكار الكتاب، أتمنى أن وصلتكم صورة عامة عن الكتاب، الماتع، المفيد، والمغير لتفكيرك.

اخترت من كل فصل أهم المهم من أفكاره المذكورة، من الفصول الخمس الأولى، إن وفقت في تلخيصي فمن الله سبحانه، وإن اخطأت فمني ومن الشيطان، وإن اخطأت في شرحي فصححوا لي كرمًا. وجزى الله المؤلف والدار خير الجزاء. أكرمونا بتعليقاتكم.

انضمام 1٬829 من المتابعين الآخرين

7 رأي حول “مراجعة كتاب: ما معنى الحياة في العالم الحديث ؟ للمؤلف عبدالله الوهيبي

  1. قرأت الكتاب في مطلع هذ العام، وشكل لي تحول عجيب في بعض الأفكار. جلست بعد قراءته شهرين أحاول أن أتعافى من بعض التحليلات الصادمة لم أستطع بعدها أن اقرأ أي شيء. شكرًا أسماء، تلخيصك يحمس من لم يقرأه على قراءته.

    Liked by 1 person

    1. سلامتك من الصدمة المؤلمة التي تعافيتِ منها، بالفعل بعض الأفكار الصادمة حسّنت فكري، وكنت ادرس الكتاب وملخصه بهمهمات متعجبة وصوت عالي متفكّر، على أن بعضها ساندني مثلًا في قرار ترك قراءة الروايات وعزمت على الاستمرار فيه. العفو وأشكرك على تعليقك. تسمحين لي بالتعليق على تعليقك عبر تويتر ؟

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s