Uncategorized · يوميات

نعود لرواية نداء البراري

السلام عليكم.. هذه التدوينة التاسعة

دونت عن شخصية رواية نداء البراري الرئيسية، وأسهبت في الحديث عن الشخصيات شخصية من رواية (12): عن الكلب باك أتحدّث وراجعت الرواية، قراءة ماتعة يا رفاق

أودّ أن اتحدّث اليوم عن فكرة علاقة الراعي بكلبه – أكركم الله – خاصةً أن باك راعاه رُعاةٌ مختلفين، منهم الطيب ومنهم الظالم

مَن هو باك؟

كلبٌ من أصول كلاب عريقة من والديه -أكرمكم الله- ويجمع منهما صفات رفيعة مثل، شجاعة وسرعة حركة فائقة، وله صفات خَلَقية تشبه الذئاب، وقيل في الرواية أنهم أبناء عمومته. يتصفّ باك بصفات قائد عادل ومحبوب.لقراءة المزيد عنه، أرجو الإطلاع على التدوينة المذكورة أعلاه.

الرعاة الطيبين

صفةُ الطيبة تجمعُ بينَ قلبين عنوةً ولا تدعُ مجالًا للكُره أو الحنق على أحدهما، فهو من صفات الخير المحمودة، ومَن يتصف بها ويزيد عليها الرحمة وحُسن المعاملة، يكن مِن المحبوبين ولا بُد.

كسبَ باك رُعاةً طيبين وكانوا رحيمين به غاية الرحمة، يعتنون بطعامه وشرابه، ويمسحون على رأسه وظهره، ويتكلمون معه بلُطفٍ واحترام، ولا يُثقِلون على كاهله أكثرَ مِن طاقته.

فكان منهم، الراعي بترولت الشخص الأسمر البشرة، ذو الأصول الفرنسية، الذي أحبّ باك كثيرًا وقام بكل صفات الطيبين معه ومع جميع الكلاب.

وبَلغَ غاية الرحمة أن يلقى باك ورفاقه الكِلاب ببشاشة، وابتسامةٍ عريضة عفوية لا متصنعة، وقلّ أن يغضب ويرفع صوته عليهم إلا لسبب، ويتركَ لهم مساحةً للتعاركُ فيما بينهم كما تفعل الكلاب دونَ أن يمنعها، ويعطيهم حقهم من الراحة، ويعدُهم بوقت راحة أكبر عند وصولهم للوِجهة.

وعند فِراق باك، احتضنه فرانسوا طويلًا ويتمنّى أن يُخلّد هذا العِناقُ طويلًا، وابتعد عنه بعيدًا، مضطرًا ومُبتعدًا دونَ رجعة. وآخر ما قاله آسفٌ يا باك.

الرعاة الظلمة

قاسى باك من رعاة ظلمة شديديْ القسوة، مُنتزعيْ الرحمة والطيبة، يضربون بالهوادة بعُنف ولا يتراجعون إلا أن يسقط الحيوان متألمًا أو مجروحًا، ويُكشِرون عن قساوةٍ في الملامح والغضب يعتري وجوههم في كل وقت.

عاش باك أول ما عاش مع راعٍ يُلقب بذي السترةِ الحمراء، الذي قلّما أن تسقط الهِراوة من يديه، والهِراوة شبيهةٌ بعصا لاعبيْ التنس العريضة. كان باك جاهلًا ولا يعرف قانون هذه العصا وقانون هذا الرجل، حتى صارت هذه العصا أحد مخاوِفه الكُبرى.

ثم عاشَ مع رعاةٍ آخرين، كانوا بمثل قسوة ذاك، وزادوا أنهم يقلّلون طعام الكلاب وشرابهم، ويزيدون الحِمَل عليهم، وكذلك يُضاعِفون الضرب بالهِراوة، ولا يعطِفون عليهم بالكلام الطيب.

الراعي الأكثرَ طيبة

وهناك راعٍ خاص مختلفٌ بالكليّة، يزيدُ عن فرانسوا طيبةً ورحمة ورعاية، حتى صار باك كصاحبه ومُساعِده في التخلّص من حُزنِه على فِراق ولده والبُعد عن زوجته، فكان باك يُراعي صاحبه جون حقّ الرعاية.

وساعده باك من التخلّص من عادة الشُرب، وكان مُستمعًا جيدًا لأحزانه ورفيقه في رحلاتِه، وفي اصطياد الأسماك لطعام الغداء، ومنقِذًا له في تعارُكِه مع الرجال.


وفي الختام، أتمنى لكم قراءة ماتعة، وشاركوني تعليقاتكم

انضمام 1٬796 من المتابعين الآخرين

رأي واحد حول “نعود لرواية نداء البراري

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s